الراتـب الشــــــــــامل

نظـــام الراتـب الشــــــــــامل وفقـــاً لقــــــــــرار

رئيس المجلس التنفيذي رقم 16لسنة 2007

1.مقدمــــــة:

بناءً على توجيهات حضرة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي حفظه الله، أصدر الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي القرار رقم (16) لسنة 2007 في شأن تعديل جدول الدرجات والراتب الشامل للدوائر والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي لتصحيح نظام الرواتب المعمول به في ضوء المستويات العادلة للرواتب بسوق العمل.

وقد تم إجراء الدراسات المعمقة والمقارنات بسوق العمل لتحقيق مستوى عادل للرواتب بغية استقطاب الكفاءات والكوادر المتميزة وتفعيل نظام رواتب تنافسي يحقق العدالة والمساواة لموظفي الدوائر والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي.

وفي غضون سنتين وفي ضوء إعادة هيكلة الجهاز الحكومي بالإمارة، انخفض عدد موظفي الجهات الحكومية من (68000) موظف إلى حوالي (22000) موظف حالياً، أي إلى ثلث حجم القوى العاملة، وقد ترتب على ذلك تحول الجهات الحكومية إلى موقع القيادة والإرشاد للقطاعات الأخرى والتركيز على المهام والمسؤوليات الرئيسية، والتخلص من الأنشطة الثانوية ذات الطابع التشـــغيلي، بهدف رفع مســتوى الكفاية الإنتاجية.

وفي ضوء ترشيد حجم القوى العاملة، قامت دائرة الخدمة المدنية، باقتراح نظام رواتب مبتكر وعادل ومنافس، حتى يتسنى استقطاب الكفاءات والخبرات القادرة على تطوير الجهاز الحكومي بالإمارة وتحسين الخدمات التي تقدمها هذه الجهات، والرقيّ بها إلى مصاف الدول المتقدمة.

2.النتائج المرجوة:

  • إحداث نقلة نوعية لتطوير الأداء الحكومي في الإمارة لمصاف الدول المتقدمة من خلال تغيير جذري في فلسفة نظم الرواتب مقارنة بالجهات الرائدة محلياً وإقليمياً ودولياً مما يعد اهتماما بالعنصر البشري وتحقيقاً للتنمية المستدامة كأحد ركائز نجاح العملية الإدارية وتحقيق الأهداف المرجوة من الدوائر المحلية.
  • تفعيل الركيزة الأســـاسية للتحقيق العملي للنظرة المســــتقبلية لإســــتراتجيات الإمــــارة نحو أن تكون إمارة أبوظبي رائدة ومتميزة على كافة الأصعدة والمجالات وأن تصبح مرجعاً للدراسات المقارنة ومثالاً يحتذى به للدول الأخرى.
  • يعتبر نظام الرواتب الجديد لموظفي الجهات الحكومية بالإمارة جزءً حيوياً لاستكمال منظومة متكاملة من برامج التطوير الاستراتيجي على مستوى الحكومة. ومكملاً لهذه البرامج ويضاف لإنجازات حكومة الإمارة للارتقاء بالأداء الحكومي، بهدف إجراء نقلة نوعية في الأداء ويتلاقي هذا مع استراتيجيات وخطط وبرامج الحكومة الأخرى لرفع مستوى الإنتاجية واستقطاب الكفاءات المتميزة بما يعود بالنفع على المجتمع وتحقيق الرفاهية للفرد.
  • على الجانب الإداري، فإن نظام الرواتب الجديد للجهات الحكومية بالإمارة سوف يترتب عليه إلغاء كافة الإجراءات البيروقراطية لـ (44) بدلاً وعلاوة وميزة، ودمجها جميعاً في بدل تكميلي وحيد، الأمر الذي يترتب عليه تبسيط كامل للإجراءات، والقضاء على الروتين، وإلغاء هدر الطاقات والوقت في مراجعة آلاف المعاملات، مما يحقق الشفافية والموضوعية في استحقاق الراتب العادل للموظف.
  • يدعم هذا النظام الجهود الحثيثة لقيادتنا الرشيدة لإثراء بيئة العمل بالكفاءات والكوادر المتميزة، وحفز جميع الموظفين للاضطلاع بالمسؤوليات والمهام المناطة بهم، والارتقاء بالأداء ورفع الإنتاجيـــة وإلغــــاء التمييز على أسـس غير موضوعيـــة إلا بـنــاءً على الكفاءة والجدارة في العمل، والمساهمة الفاعلة للموظفين ضمن منظومة العمل، وتشــــــجيعهم على بذل المزيد من الجهد والتفاني في العمل، خصوصاً بعد إعادة الهيكلة للجهات الحكومية وزيادة الأعباء الوظيفية لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة من تغيير وتطوير مستمر لتحقيق الأهداف الإستراتيجية الطموحة لحكومة إمارة أبوظبي.
  • يطبق نظام الراتب الشامل بشكل موحد على كافة الموظفين مواطنين وغير مواطنين ويحتوي على جزئين: الأول يشكل الراتب الأساسي، والثاني: العلاوة التكميلية، والتي تحل محل كافة العلاوات والبدلات والمزايا العينية والنقدية السابقة لمواجهة الأعباء المالية الملقاة على عاتق الموظفين، مثل أعباء تكاليف السكن وتعليم الأولاد وغيرها من البدلات والعلاوات والمزايا التي يتمتع بها موظفي بعض الهيئات والمؤسسات والجهات الأخرى.
  • يساهم نظام الراتب الشـــامل الجـــديد في سهولة تطبيق الحوكمة على الدوائر والجهــات الحكوميــــة، من حيث تفعيل مبادئ الشفافية وإدارة الأداء بها على أسس من الموضوعية والكفاءة الإدارية والمالية.
  • يُعدّ نظام الراتب الشامل الجديد عنصراً جاذباً للمواطنين للعمل بالدوائر والجهات الحكومية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة معدلات التوطين بهذه الجهات في ضوء توجيهات قيادتنا الرشيدة.

3. فلسـفة نظام الراتب الشامل :

يستند نظام الراتب الشامل على المفاهيم الأساسية التالية:-

  • الربط بين راتب الموظف ومساهمته الإنتاجية في العمل.
  • تحديد الرواتب العادلة استناداً لمهام ومسؤوليات الوظيفية، وعدم التمييز بين شاغلي نفس الوظيفـــة، ومن ثم تحصل المرأة على نفــس الراتب إذا كانت تقوم بذات العمل، بما يتماشى مع مواثيق منظمة العمل الدولية.
  • يستحق الموظف الراتب العادل بناءً على جدارته وكفاءته الوظيفية.
  • الربط بين رواتب موظفي الجهات الحكومية ومستويات رواتب أقرانهم في سوق العمل.
  • تحسين الوضع التنافسي لرواتب الجهات الحكومية، وقدرتها على اجتذاب الكفاءات والخبرات المناسبة واستمرارها في الخدمة وتحفيزها لرفع الإنتاجية .
  • المراجعة الدورية لمستويات الرواتب بالجهات المماثلة والرائدة، والمحافظة على المستوى التنافسي المناسب للرواتب بالجهات الحكومية.

4. المنهجيـــــة:

  • تم إعداد عدد من المقترحات والسيناريوهات للجهات المختصة باتخاذ القرار، مع بيان المزايا والعيوب والتكاليف الإضافية، وفقاً للمنهجية والآليات التالية:
  • إعداد الدراسات المقارنة اللازمة لنظم الرواتب المحلية والإقليمية والدولية، خاصة للوظائف العليا والتخصصية والفنية.
  • العمل على تحقيق عدالة الأجر بدون فوارق غير موضوعية.
  • الارتفاع بالحزمة الكلية للرواتب والبدلات والمزايا إلى مستوى تنافسي مناسب، مقارنة بالجهات شبه الحكومية الرائدة بالإمارة والدولة ودولياً، وبما يتناسب مع مستوى المعيشة في الإمارة.
  • تحقيق نقلة نوعية للحزمة الكلية للرواتب والبدلات والمزايا بالجهات الحكومية لتحفيز الموظفين وتحسين الأداء والارتقاء به ورفع الكفاية الإنتاجية.
  • تبسيط الإجراءات والقضاء على الروتين والهدر غير المبرر في الوقت والجهد، وسرعة ودقة إنجاز المعاملات من خلال النظام الالكتروني.
  • وقد تم مشروع الراتب الشامل وفقاً للمراحل التالية:
  • مرحلة تخطيط المشروع والاستكشاف الأولي..
  • تجميع وتحليل البيانات الفعلية التفصيلية عن مستويات حزم الرواتب الكلية بالجهات الرائدة بالإمارة، ونظم الرواتب المعمول بها عالمياً.
  • تحديد وتقييم البدائل الممكنة، والمزايا والتكاليف الإضافية.
  • رفع التوصيات لجهات اتخاذ القرار.
  • إقرار النظام الجديد.
  • إعداد القانون اللازم.
  • تطبيق نظام الراتب الشامل الجديد.
  • التنسيق ومتابعة تطبيق نظام الراتب الشامل.

5. تطبيق نظام الراتب الشامل على موظفي الجهات الحكومية بالإمارة:

  • بالتنســـيق الكامل فيما بين دائرتي الخدمــة المدنيـــة ودائرة المالية، تم تشكيل لجنة عليا بقرار من رئيس مجلس الخدمة المدنية رقم (1/2007)، وتم الاتفاق على آلية تطبيق نظام الراتب الشامل لموظفي الجهات الحكومية في الإمارة.
  • أصدرت الدائرة التعميم رقم (23) لسنة 2007 في شأن تطبيق نظام الراتب الشامل بسهولة وسلاسة وعدالة، وفقاً لما يلي:
  • إضافة زيادة Structure Increment إلى الراتب الأساسي الحالي للموظف، بما يعادل قيمة الفرق بين بداية مربوط الدرجة الوارد بجدول الراتب الشامل وبداية المربوط القديم للمواطنين و غير المواطنين.
  • صرف العلاوة التكميلية كمبلغ شهري مقطوع ، بحسب الدرجة.
  • إلغاء (44) علاوة وبدل وميزة لشمولها بالعلاوة التكميلية.
  • تستمر ميزة السكن للموظفين غير المواطنين بالدرجة (9) فأعلى فقط.
  • تشتمل العلاوة التكميلية على عنصر بدل السكن للموظفين الوافدين بالدرجة (10) فأقل.
  • فيما يتعلق بالمواطنين المتمتعين بسكن عيني في 1/4/2007، فقد صدر القرار الإداري رقم (9/2007) من رئيس دائرة المالية ينظم هذا الأمر بأسلوب إيجابي وسهل.
  • عدم المساس بالحقوق المكتسبة للموظفين.
  • فيما يتعلق بالمعاملات المستحقة للموظفين قبل أو بعد 1/4/2007، فقد تم معالجتها بصورة إيجابية في كل حالة على حدة، بحسب الاستحقاق.
  • يتم التنسيق مع صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي لتقديم المقترحات المناسبة للجهات المعنيـة.
  • تقوم دائرة الخدمة المدنية بالدعم والمشورة الفنية لكافة الجهات الحكومية بالإمارة، والرد على الاستفسارات، والتنسيق المستمر مع دائرة المالية لضمان سرعة وعدالة التطبيق، وإيجاد الحلول الفورية لأية صعوبات أثناء التطبيق.

6. تطبيق نظام الراتب الشامل بالجهات الأخرى:

  • سعت الكثير من الجهات شبه الحكومية وذات النظم الخاصة إلى تطبيق نظام الراتب الشامل على موظفيها. وقد أصدر المجلس التنفيذي القرارات المناسبة لتطبيق جدول الراتب الشامل بالخدمة المدنية على موظفي هذه الجهات، وفقاً للمعايير الرئيسية التالية :
  • أن يكون للجهة هيكل تنظيمي وتوصيف وتقييم للوظائف وفقاً لمنهجية معتمدة.
  • الإلتزام بإطار ومعايير نظام الحوكمة.
  • إجراء التعديلات المناسبة بقانون إنشاء الجهة فيما يتعلق بصلاحية إعداد وإقرار جدول الدرجات والرواتب والبدلات والمزايا حسب نظام الخدمة المدنية بالإمارة.
  • وتشمل الجهات التي تقدمت للمجلس التنفيذي لطلب تطبيق نظام الراتب الشامل على موظفيها، الجهات التالية:
    • الهيئة العامة للخدمات الصحية بالإمارة.
    • هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
    • مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصَّر.
    • هيئة البيئة - أبوظبي.
    • جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
    • مؤسسة زايد للأعمال الخيرية.
    • هيئة السياحة.
    • هيئة أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
    • مجلس أبوظبي للتعليم.
    • نادي تراث الإمارات.
  • وقد أدت النقلة النوعية في نظام الرواتب لموظفي الجهات الحكومية بالإمارة إلى تصحيح وضعها التنافسي، مما دفع الكثير من الجهات الرائدة محلياً لمحاولة تصحيح أوضاع جداول الرواتب بها.

7. استطلاع آراء وانطباعات الموظفين:

  • بحســـب التقرير الصحفي الصادر عن جريدة الخليج يوم الخميس الموافق 9/ابريل/2007، فقد عمت الفرحة العارمة المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي بصدور توجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، بضرورة تعديل جداول رواتب المواطنين وغير المواطنين، والتي ترجمها قرار سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليّ العهد رئيس المجلس التنفيذي، بما يحقق الحياة الكريمة للجميع في ظلّ تزايد الأسعار.
  • وفيما يلي عرض لأهم آراء وانطباعــات جمهور الموظفين:
  • يعكس القرار عمق رؤية واهتمام القيادة الرشيدة بشؤون الموظفين والرقيّ بهم، مما يسهم في استقطاب الكفاءات من أصحاب التخصصات المتميزة للعمل بالجهاز الحكومي في الإمارة.
  • يعتبر نظام الراتب الشامل بالجهات الحكومية بالإمارة من أحسن النظم ليس على المستوى المحلي فقط، بل على مستوى دول المنطقة.
  • يؤدي النظام إلى تشجيع المواطنين للعمل بالجهات الحكومية ورفع نسب التوطين بها.
  • يحقق النظام الأمان والاستقرار الوظيفي نظراً للمتطلبات الكثيرة للحياة.
  • ســـوف يســـعى الموظف نحو تجويد العمل وإعطاء العمل وقته، ويزيد العزيمة والإصرار على تقديم أفضل ما لدى الموظف، مما يرفع من الكفاية الإنتاجية.
  • سوف يساهم النظام في تحقيق التطور والتنمية في الإمارة في كافة المجالات.

8. المراجعة والتقييم:

  • في ضوء سياسة وإجراءات الراتب الشامل التي أصدرها مجلس الخدمة المدنية بجلسته رقم (19/2007) بتاريخ 10/7/2007، تقوم دائرة الخدمة المدنية بالمراجعة المستمرة وإعداد الدراسات والمقترحات المناسبة ورفعها للجهات المختصة في شأن استحداث أو تعديل جداول الدرجات والرواتب، وحزمة العلاوات والبدلات المختلقة التي تمنح للموظفين وشروط استحقاق كل منها.
  • يتم بشكل دوري إجراء دراسات علمية ومقارنات ومسوح سوقية Market Surveys & Benchmarking للجهات الرائدة، وأفضل الممارسات محلياً وإقليمياً ودولياً، وبما يتناسب مع مستوى المعيشة في الإمارة.
  • تم إعداد ورقة عمل لربط الرواتب بالمستويات القياسية للأسعار، والتي توضح الإطار العام للمراجعات المرتقبة لنظام الراتب الشامل، والتي على أساسها سوف يتم عرض المقترحات والتوصيات المناسبة للجهات المختصة.
  • وضع آلية عمل بالتزام الجهات شبه الحكومية التابعة للمجلس التنفيذي والمطبق عليها نظام الراتب الشامل بالجهات الحكومية، بأن لا تتعدى مقترحات تعديل رواتبها حدود الرواتب الأساسية والعلاوة التكميلية المقابلة لها بجدول الراتب الشامل المطبق بالخدمة المدنية.
  • تعديل اللوائح والنظم والسياسات الخاصة بالجهات والهيئات شبه الحكومية المشار إليها أعلاه، وذلك بما يتوافق مع فلسفة وأسس ومبادئ تطبيق نظام الراتب الشامل.

9.خاتمــــــة:

  • يوفر نظـام الراتب الشامل راتباً مجزياً وتنافســــياً وعادلاً للموظفين، ويحقق الربط العملي بين الراتب والأداء، ويتم التمايز في المستويات النسبية للرواتب استنادا إلى نتائج تقييم موضوعي ومنهجي للوظائف.
  • يحقق نظام الراتب الشامل الحافز المادي والمعنوي نحو الإلتزام الذاتي للموظفين لبذل المزيد من الجهد والتميز والارتقاء في الأداء الفردي، ومن ثم تحقيق مصلحة وأهداف العمل ورفع الكفاية الإنتاجية، وتحقيق طموحات الفرد في الترقي الوظيفي.